ابن عربي

529

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الأرواح المدبرة للأجسام كلها : الطبيعية النورية ، والهبائية ، والفلكية ، والعنصرية ، وجميع أجسام العالم . ولهؤلاء ولاية أيضا . ( نصرة ملائكة التسخير بالدعاء للمؤمنين المذنبين ) ( 436 ) فاما ملائكة التسخير فولايتهم - أعنى نصرتهم - للمؤمنين إذا أذنبوا ، وتوجهت عليهم أسماء الانتقام الإلهية ، وتوجهت في مقابلة تلك الأسماء ، أسماء الغفران والعفو والتجاوز عن السيئات ، - فتقول الملائكة ما قال الله تعالى : * ( ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * بقولهم : * ( رَبَّنا ! وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً ) * - ما يزيدون على ذلك في حق المؤمن العاصي ، غير التائب ، اتكالا منهم على علم الله بما قصدوه في ذلك الكلام ، أدبا مع الله - سبحانه - . حيث إنه استحق جناب الله ، على أهل الله ، أن يغار من أجله ،