ابن عربي
486
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الموجودات تكثر ، لو بيناها وكيفياتها لم يحصرها كتاب . وبعد أن أعطيناك أصلا فيها تعتمد عليه ، فاعمل به . وهو أن تنظر إلى حكم الشرع في كل حركة منك ، في حق كل موجود ، فتعامله بما قال لكل الشارع عامله به : على الوجوب ، أو الندب ولا تتعداه ، تكن في ذلك محمود النقيبة ، مأمونا ، معظما عند الله ، صاحب نور إلهي . ( الفعل بالهمة مقام عزيز وهو مخصوص بالحق ) ( 398 ) نكتة . - فان كنت فعالا بالهمة أرضيت جميع الموجودات عنك ، إذ كان لك التصرف في الكل . وهو مقام عزيز يعلم ويعقل ، ولكن ما حصله أحد من خلق الله ، فهو مخصوص بالحق . ولا يظهر به الحق إلا إذا أخذ أهل النار منازلهم وأهل الجنة منازلهم ، ورضى الكل بما هم فيه بارضاء الحق . فلا يشتهي واحد منهم يخرج عن منزلته ، وهو بها مسرور .