ابن عربي

483

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ب « مكارم الأخلاق » و « سفساف الأخلاق » ، وأمرنا بإتيان مكارمها ، واجتناب سفسافها . ثم إن الشرع قد نبه على أنها على قسمين . من الأخلاق ما يكون في جبلة الإنسان ، كما قال رسول الله - ص - للأشج ، أشج عبد القيس : « إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله : الحلم والأناة » وفي لفظ آخر لغير مسلم : « فقال الرجل : يا رسول الله ! أشيء جبلت عليه ؟ قال : نعم ! قال : الحمد لله الذي جبلنى عليهما » - أو كما قال . - ومنها مكتسبة . ف ( الخلق ) المكتسب هو الذي يعبر ب « التخلق » - وهو التشبه بمن هي فيه هذه الأخلاق الكريمة جبلية في أصل خلقه . ولا شك أن استعمال مكارم الأخلاق صعب ، لملاقاة الضد في استعمالها في الكون . فان الغرضين والإرادتين من الشخصين ، إذا تعارضتا ، وطلب كل منهما منك أن