ابن عربي
484
الفتوحات المكية ( ط . ج )
تصرف معه كريم خلق بقضاء غرضه ، - لا يتمكن لك الجمع بينهما : فمهما أرضيت الواحد ، أسخطت الآخر ، وإذا تعذر الجمع ، واستحال تعميم الرضا وتصريف الخلق الكريم مع كل واحد ، - تعين على الإنسان أن يخرج عن نفسه في ذلك ، ويجعل الحكم فيه لله - وهو الشرع - فنتخذه لهذا الباب « ميزانا » و « إماما » . ( « الميزان » و « الامام » للسير وفي السير إلى الإمام ) ( 397 ) فاجعل إمامك ما يرضى الله وفيما يرضى الله . ولتصرف خلقك الكريم مع الله خاصة ، ف « هو الصاحب والخليفة » . وهو ( - سبحانه - ) أولى بان يعامل بمكارم الأخلاق . فما قدمه الله قدمه ، فان ذلك التقديم هو تصريف الحق لذلك الخلق مع ذلك العبد وفي ذلك المحل . فتصريف خلقك مع الله