ابن عربي

422

الفتوحات المكية ( ط . ج )

يبطل ذلك الحكم المقرر ، فيعتمدون عليه في حق نفوسهم ، ويسلمون ذلك الحكم المقرر في الظاهر للغير . وهذا ليس بشيء عندنا ، ولا عند أهل الله . وكل من عول عليه فقد خلط ، وخرج عن الانتظام في سلك أهل الله ، ولحق « بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا » . ( من يظن أنه في الحاصل وهو في الفائت ) ( 336 ) وربما يبقى صاحب هذا الكشف على العمل بظاهر ذلك الحكم ، ولا يعتقده في حق نفسه ، فيعمله تقريرا للظاهر ، ويقول : « ما أعطى من نفسي لهذا الأمر المشروع إلا ظاهري ، فانى قد اطلعت على سره ، فحكمه على سرى خلاف حكمه في ظاهري » . فلا يعتقده في سره عند العمل به . - فمن عمل على هذا منهم « فقد حبط عمله ، وهو في الآخرة من الخاسرين » ، - « فما ربحت تجارتهم ، وما كانوا مهتدين » . وخرج عن أن يكون من أهل