ابن عربي
421
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وأما في المتواتر المنصوص ، إذا ورد التعريف بخلافه فلا يعول عليه . هذا لا خلاف فيه عند أهل الله ، من أهل الكشف والوجود . ( من يطرأ عليهم التلبيس في أحوالهم ، ولا يشعرون بمكر الله الخفي بهم ) ( 335 ) فإنه من المنتمين إلى الله من يطرأ عليهم التلبيس في أحوالهم ، من حيث لا يشعرون . وهو « مكر خفى » ، و « كيد متين » ، إلهي ، و « استدراج من حيث لا يشعرون » . فإياك أن ترمى ميزان الشرع من يدك في العلم الرسمي ، والمبادرة لما حكم به ، وإن فهمت منه خلاف ما يفهمه الناس ، مما يحول بينك وبين إمضاء ظاهر الحكم : فلا تعول عليه ، فإنه مكر نفسي بصورة إلهية من حيث لا تشعر ! وقد وقعنا بقوم صادقين من أهل الله ، ممن التبس عليهم هذا المقام ، ويرجحون كشفهم ، وما ظهر لهم في فهمهم مما