ابن عربي

420

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( لا تحليل ولا تحريم ، بعد انقطاع الرسالة مع خاتم النبيين ) ( 334 ) فالفتى هو من ذكرناه . ويسرى فعله وتصرفه في الجماد والنبات والحيوان وفي كل موجود . ولكن على ميزان العلم المشروع . وإن ورد عليه أمر إلهي ، فيما يظهر له ، يحل له ما ثبت تحريمه في نفس الأمر من الشرع المحمدي : فقد لبس عليه ، فيتركه ويرجع إلى حكم الشرع الثابت . فإنه قد ثبت عن أهل الكشف بأجمعهم أنه لا تحليل ولا تحريم ، ولا شيء من أحكام الشرع لأحد : بعد انقطاع الرسالة والنبوة ، من أهل الله . فلا يعجل عليه صاحب ذلك ( الوارد ) ، ويعلم قطعا أنه هوى نفسي ، إذا كان ذلك الأمر المحلل أو المحرم في نفس الأمر . هذا شرطه . ولا نمنع التعريف الإلهي لأهل الله بصحة الحكم المشروع ، في غير المتواتر ، بالمنصوص عليه ،