ابن عربي

382

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الذكر : أن تذكر اسم « الله » من حيث ما هو مدح له وحمد ) ( 297 ) الذكر نعت إلهي . وهو نفسي وملئى ، في الحق وفي الخلق . ومع كونه نعتا إلهيا فهو جزاء ذكر الخلق . قال تعالى : * ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) * - فجعل وجود ذكره عن ذكرنا إياه . وكذلك حاله ، فقال تعالى : « إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم » - فأنتج الذكر الذكر ، و ( وأنتج ) حال الذكر حال الذكر . - وليس الذكر هنا بان تذكر اسمه ( - تعالى - ) ، بل لتذكر اسمه من حيث ما هو مدح له وحمد . إذ الفائدة ترتفع بذكر الاسم من حيث دلالته على العين ، لا في حقك ولا في حقه . ( القصد من ذكر الله ، باسمه العلم أو بضمير الغيبة ) ( 298 ) فان قلت : فقد رجح أهل الله ذكر لفظة « الله ! الله ! » وذكر