ابن عربي
383
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لفظة « هو ! » على الأذكار التي تعطى النعت ، ووجدوا لها فوائد . - قلت : صدقوا ، وبه أقول . ولكن ما قصدوا بذكرهم : « الله ! الله ! » نفس دلالته على العين . وإنما قصدوا هذا « الاسم » ، أو « الهو » من حيث إنهم علموا أن المسمى بهذا « الاسم » أو هذا « الضمير » هو من لا تقيده الأكوان ، ومن له الوجود التام . فاحضار هذا في نفس الذاكر عند ذكر الاسم : بذلك وقعت الفائدة ، فإنه ذكر غير مقيد . فإذا قيده ( الذاكر ) ب « لا إله إلا الله ! » لم ينتج له إلا ما تعطيه هذه الدلالة ، وإذا قيده ب « سبحان الله ! » لم يتمكن له أن يحضر إلا مع حقيقة ما يعطيه التسبيح . وكذلك « الله أكبر ! » و « الحمد لله ! » و « لا قوة إلا بالله ! » . ( الذكر الذي هو استحضار ، والذكر الذي هو حضور ) ( 299 ) وكل ذكر مقيد لا ينتج إلا ما تقيد به ، لا يمكن أن تجتنى منه ثمرة عامة ، فان حالة الذكر تقيده . وقد عرفنا الله أنه ما يعطيه إلا بحسب