ابن عربي
374
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فليس في الكون حر حيث يطلبنا من كل وجه ومنه نحن نطلبه ( من توجهت عليه الحقوق ، أنى له بالحرية ؟ ) ( 289 ) اعلم - وفقك الله - أن ترك الحرية عبودة ، محضة ، خالصة ، تسترق صاحبها الأسباب لتحققه بعلم الحكمة في وضعها ، فهو يذل تحت سلطانها ، فصاحبها كالأرض : يطؤها البر والفاجر ، وتعطى منفعتها المؤمن والكافر . تؤثر فيه تأثير الدعاء من الكون في الحق إجابة دعائه ، تحققا بمولاه ، إذ رأى هذا المقام يصحبه ( - تعالى - ) مع الغنى المنسوب إليه . فكيف حال من يجوع مركبه ويعرى ، ويظمأ ويضحى ؟ وهو مأمور