ابن عربي

375

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بحفظه ، والنظر في شانه وما يصلحه . قد ولاه الله عليه ، وأنزله « خليفة » فيه ، وليس في قوته أن يقوم بحقه إلا أن تمكنه الأسباب من نفسها ، فبالضرورة يخضع في تحصيلها لأداء حق الله فيه ، المتوجه عليه . فان الله يقول له : « إن لنفسك عليك حقا ، ولعينك عليك حقا ، ولزورك عليك حقا » . ومن توجهت عليه الحقوق فانى له بالحرية ؟ ( 290 ) فكل كون عليه حق فهو عبيد لذلك الحق وليس حرا فكن عليما به خبيرا كمن تحقق ولا تكن مثل من تأبى عن أمر مولاه إذ تخلق الله رب وأنت عبد له فكنه فالكون أسبق