ابن عربي
79
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 23 ) وأيضا ، إن تعلق ( الحب منه ) بجميع المخلوقات ، على علم من صاحبه بعموم التعلق ابتداء في غير هؤلاء الأصناف ، ثم يظهر هؤلاء الأصناف ولا يجد مزيدا في ميزانه فيدخلهم في عموم ذلك التعلق ، فذلك مبناه على أصل صحيح ، وإن انجر معه الطبع في هذا الصنف ووجد معه الألم عند فقده على الخصوص ، فذلك لا يؤثر في خلوص تعلقه الإلهي ، في دعوته ونصيحته ، لصحة الأصل . فان حدث عنده عموم التعلق في ثاني الحال من تعلقه بصحبة هذا الصنف ، فلا يعول عليه : فذلك تلبيس من النفس . فليحذر منه ، وليترك صحبتهم جملة واحدة . ( 24 ) وكلامنا إنما هو مع أهل الطريق . ولا بد من تمحيص