ابن عربي

80

الفتوحات المكية ( ط . ج )

هذا التعميم الذي وجده ( السالك ) في ثاني حال من صحبتهم . كما - يمحص نفسه صاحب السماع المقيد بالنغمات ، إذا أرسله مطلقا بعد تحصيله ابتداء من المقيد بالنغمات . فهو أصل معلول ! فلا يعتمد من هذه حالته على سماعه المطلق ، المكتسب في ثاني حال : فان ذلك تلبيس النفس حتى لا يترك السماع المقيد . ( عيون العارفين في قلوبهم : يرون ما تجهله من نفسك ) ( 25 ) والإنسان إذا أنصف لربه من نفسه ، ولنفسه من نفسه ، عرف حاله . بل كان أعرف بحاله من غيره إلا من العارفين بالله ، فإنهم أعرف به من نفسه . لأن العارفين لهم أعين في قلوبهم ، فتحتها لهم المعرفة ، يرون بها