ابن عربي
78
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لله ، وإن وقعت المنفعة منه للمصحوب . فيسعد المصحوب ، ويشقى هذا المحب شقاوتين : الواحدة فقد المحبوب ، والأخرى بالجهل وعدم العلم فيما كان يتخيل أنه علم ، وأنه صحب لله وفي الله . ( 22 ) وأما إن كان ممن تتعلق تلك المحبة منه بجميع المخلوقات ، ومن جملة المخلوقات أيضا هؤلاء الأصناف ، فقد يكون ذلك خديعة نفسية . وميزانه أن لا يستوحش عند مفارقة واحد واحد ، فإنه لا يخلو عن مشاهدة مخلوق ، فمحبوبه معه ما فارقه ، فان العين واحدة . لو غاب عضو من أعضاء محبوبك ، مع بقاء عينه معك . ما وجدت ألما ( لذلك ) . والخلق كلهم أعضاء ، بعضهم لبعض . -