الشيخ محمد علي الگرامي القمي
88
شرح منظومة السبزواري
وحينئذ فنقول : المهية ( كالانسان ) المخلوطة بالوجود وبشرطه موجودة قطعا كزيد فإنه الانسان الموجود بقيد الوجود فالمقسم اى نفس المهية موجود أيضا لاتحاد القسم والمقسم . والحاصل ان زيداً حيوان ناطق مع خصوصياته الشخصيّة وهو موجود ، فنفس الحيوان الناطق الكلى أيضا موجود كما قال المصنف : فلا تحاده بشخصه يحق * وجوده ليس كوصف ما اعتلق اى وصفه بالوجود وصف حقيقي لا مجازى بحال المتعلق وهذا ما قلنا سابقا من سراية حكم المتحد إلى متحده . ان قلت : وإذ كان موجودا فهو جزئي لاكلى قلت : تسميته بالكلى اصطلاح وبعلاقة الأول ونحوه ، اى يعرضه الكلية في الذهن ، فالمراد من الكلى الطبيعي نفس الطبيعي كالانسان وليس مرهونا ومقيدا بالكلية كما قال المصنف : إذ ليس بالكلية مرهونا * بكل الأطوار بدا مقرونا وقد تمسك بدليل الجزئية أيضا : الطبيعي جزء الفرد والفرد كزيد موجود فالطبيعي موجود . ولكنه كما أشار اليه المصنف غير تمام إذ الطبيعي جزء عقلي للفرد لا خارجي ، والجزء الخارجي للموجود الخارجي موجود خارجي لا الجزء الذهني . وقد نسب ابن سينا إلى رجل فيلسوف من أهل همدان انه كان يعتقدانّ الطبيعي ( كالانسان ) موجود واحد سار في الافراد ، وقد الف ابن سينا رسالة في ردّه ، ومما أو رد عليه انه مستلزم لا تصاف الموجود الواحد بالصفات المتضادة والأمكنة المتخالفة ، حيث إن هذا الطبيعي الواحد متحقق في ضمن زيد الجاهل وعمرو العالم وهكذا . وإلى رد ذاك الرجل أشار المنصف قدس سره بقوله : وليس فيها مثل واحد يحد * وجوده كان وجودات يعد وقد يقال : مراد ذاك الرجل أيضا ليس ذلك الذي نسب اليه ، بل مراده رب