الشيخ محمد علي الگرامي القمي
89
شرح منظومة السبزواري
النوع الذي قاله أفلاطون وقد مضى ، إذ مقالة الوجود الواحد الساري في الافراد افسد من أن يقوله فيلسوف ! لكن أقول : هذه المقالة الفاسدة لازمة قول كثير من العلماء في الأصول والمنطق وحتى الفلسفة من غير توجه كما استدل بعض المعاصرين « 1 » على وجود الكلى الطبيعي بان بعض آثار الافراد آثار الجهة المشتركة فيها فيعلم وجود تلك الجهة المشتركة ( وهي الطبيعي الجامع ) إذ الأثر يدل على المؤثّر . وأنت إذا دققت النظر علمت أن القول بوجود جهة جامعة واحدة في الافراد هو عين مقالة الرجل الهمداني . ودليله عليل إذ فيه ان الأثر في كل فرد اثر جهة خاصة فيه فتدبره . وكذلك قول بعض اعلام العصر دام علاه « 2 » : فالصواب ان يقال : ان وجود الطبيعي يستكشف من وجود افراده لأنه القدر المشترك بينها ، والقدر المشترك بين الافراد الموجودة موجودة لا محالة فتأمل . قوله : لا بمعنى اصالة المهية : اعلم أنه لا ريب ان في الخارج شيئا واحداً نسمّيه انسانا وانه ليس هذا الموجود الخارجي المسمى انسانا كزيد الا شيئاء واحدا لكنه إذ ادخل الذهن تحلل إلى شيئين : منسوب ومنسوب اليه ، فنقول : هذا الوجود انسان . وقد وقع البحث في الواقع منهما في الخارج ، هل الواقع الخارجي منهما ، الذي كان واحدا هو الوجود ، ومهيّته المسماة انسانا لا حقة به وتابعة له ، أو الواقع هو المهية ( كالانسان ) والوجود تابعها ؟ والمحققون على أن الوجود أصيل والمهية تابعة اعتبارية كما قال المصنف في الفلسفة :
--> ( 1 ) - هوا لشهابى في رهبر خرد . ( 2 ) - في درر الفوائد ، ص 310 ج 1 .