الشيخ محمد علي الگرامي القمي
84
شرح منظومة السبزواري
الأضعف ، هو كمال العلة في الوجود الأقوى ، ونقص المعلول في الوجود الضعيف . وكمال الوجود ونقصه من الوجود نفسه . والسهروردي وتابعوه ينكرون ذلك لاعتقادهم ان الوجود ليس الا امراً اعتباريا ، لا حقيقيا ، حتى يجرى فيه التواطى والتشكيك ثم العام والخاص في التشكيك . كما أن الحكماء المحققين ينكرون مثال النور من السهرورى حيث إن التشكيك في النور اما في مراتب وجوده الخارجي فهو في الحقيقة تشكيك في الوجود واما في مفهوم النور ومهيته فهم يبطلون التشكيك في المهية . ونظرهم إلى أن كل مهية ( من النور أو غيره ) اما موضوعة لجامع يشمل القوى والضعيف ، فالقوة والضعف خارجان من نفس المهية ومربوطان بوجودها ، فلا تفاوت في نفس المهية ، واما موضوعة لخصوص الناقص أو لخصوص الكامل بحيث يكون الكمال أو النقص دخيلا في الوضع وحينئذ فغير ما دخل في الوضع خارج من المهية وليس منها أصلا . ولذلك فليس عند المحققين من المنطقيين مثال للتشكيك الخاص الا ما لم يكن من سنخ المهيات وهو الوجود ، إذ الوجود له عرض عريض ليس له حد محدود يكون مهية له ، فمفهوم الوجود مشكك لتفاوته في الصدق ، ومنشاء التفاوت نفس الوجود . والكمال والنقص خارجان من نفس المفهوم . ثم إن للتشكيك اقساما اخر منها التشكيك خاص الخاصي وهو ان يكون للمفهوم بحسب الظاهر افراد كثيرة لكن عند الدقة ليس له الافرد واحد والباقي اظلال ذلك الفرد الواحد وعكوسه ، كالوجود عند طائفة حيث إن فرده الحقيقي عندهم هو الواجب تعالى والباقي تجلياته وظهوراته وكلماته - / وما نفدت كلماته - / . ومنها التشكيك أخص الخواصى وهو كون باقي الافراد خيالا محضا