الشيخ محمد علي الگرامي القمي

81

شرح منظومة السبزواري

محال ، أو من جهة نقص القابل لاحتياجه إلى مقدمات ، والمفروض عدمه ، وحينئذ فالروح المدرك اى النفس « 1 » الناطقة الانسانية ( دون النفوس الفلكية ) قديم وغير متناه وكل فرد فرض منه فله فرد آخر أيضا . ولا يخفى انّ هذه النفوسَ غيرَ المتناهية انما هي في عالم النفوس المسمى بالملكوت كما عرفت سابقا ، لا في عالم المادة ، لعدم المادة لها فلا تزاحم فيها إذا التزاحم انما هو في الماديات ، لا في الروحانيات ، جعلنا الله من الروحانيين بحق محمد وعترته الطاهرين . قوله : افراد الكليات الطبيعية : اختلفوا في حدوث العالم وقدمه بحسب الزمان ( بعد الاتفاق على الحدوث الذاتي اى كونه معلولا لواجب الوجود ) فالحكماء على القِدم لكن اعتقدوا ان العقول والنفوس الكلية وجِرم كل فلك ، لكل منها فرد واحد ونوعها منحصر في شخص واحد ، واماالطبيعيات فيضاف إلى قِدَمِها تَعَدُّدُ افرادها وحينئذ فلها افراد غير متناهية ، لكن حيث إن مادة العالم متناهية فهذه الافراد في كل زمانٍ متناهيةٍ ، كما ترى تناهى افراد الانسان الان مثلا ولكن مجموع الافراد بحسب جميع الأزمان غير متناهية ، قوله : سيما الأنواع المتوالدة : إذ التوالد فيها كاشف عن عناية أكثر من الباري تعالى إليها . قوله : أو مشكك : وظاهر المصنف ان التواطى والتشكيك من صفات المعنى لأنهما من اقسام الكلى . وهو في كلام المصنف من اقسام المفهوم وهو المعنى ، خلافا لبعض الاعلام « 2 » حيث عد الجزئي صفة اللفظ في الاصطلاح ، تسمية للدّال باسم المدلول وان كان بحسب الدقة صفة المعنى .

--> ( 1 ) - اى المراد هنا هوا النفس الناطقة وان كان في اتحاد الروح والنفس خلاف وقد رام بعض أهل العصر في كتابه أصول اساسى روانشناسى ص 176 عدم اتحادهما نظرا إلى تفاوت موارد استعمالهما فتأمل . ( 2 ) - هو الخوئي قده في شرح نهج البلاغة ، ص 14 ج 1 .