الشيخ محمد علي الگرامي القمي

82

شرح منظومة السبزواري

قوله : بأولوية الخ : وقد مثلوا بوجود العلّة حيث إن العلّة أحق بالموجودية من وجود المعلول وانّ صدقه عليها أولى منه . وأيضا هو مثال الاقدمية أيضا فان صدق الوجود على العلة اقدم رتبة من المعلول لان وجوده ناش منها . والزيادة والنقصان كالخط الطويل والقصير فان صدق الخط على الطويل أولى من القصير بحيث قد يشك الانسان في صدق الخط على ما كان قصيراً غاية القصر . والكثرة والقلة كالعدد فان بعض الاطلاقات العرفية في لفظ العدد تكاد تنصرف عن العدد القليل كاثنين . والشدة والضعف كالبياض في الثلج واللباس . قوله : بالكم المتصل : وسيجئ انشاء الله تعالى في بحث ترتب الأجناس الإشارة إلى اقسام العرض ومنها الكم ، وهو ما يقبل القسمة والنسبة كالمقادير ككون هذا منوين وذاك مترين ، وهو ينقسم إلى المتصل والمنفصل ، والأول ما كان بين اجزائه حد مشترك كالحظّ ، والثاني ما ليس كذلك كالاعداد ، كما أن الكيف أيضا يبين هناك وهو ما لا يقبل القسمة كالسواد والبياض الا بتبع موضوعه‌اى الجسم . قوله : كالعدد : فإنه كلى يشمل كل عدد ، ومشكك لتفاوته في الصدق . فصدقه على الأكثر متقدم . وتشكيكه خاص إذ ما فيه التفاوت عين ما به التفاوت ، وبعبارة أخرى ما به الافتراق عين ما به الاتحاد ، إذ التفاوت في ذلك الكلى اى العدد ، ومنشاء التفاوت أيضا أكثرية العدد واقليّته ، وكثرة العدد وقلته بنفس العدد . هذا في الكم المنفصل . ونذكر مثالا من الكم المتصل كالخط فإنه كلى مشكك ، لتقدم صدقه على الطويل بالنسبة إلى الخط القصير ، ومنشاء التفاوت هو طول الخط وقصره ، و