الشيخ محمد علي الگرامي القمي
64
شرح منظومة السبزواري
الترتيب ليس مجموع الحركتتين هذا . ولكن يرد على المصنف قدس سره ومن ماثله في هذا التعريف كالمحقق في شرح الإشارات أمران : 1 - انّ الفكر ليس حركتين فقط ، بل هو ثلث حركات : حركة من المطلوب إلى المبدء وحركة عكسها وهاتان حركتان في المادة ، وهناك حركة أخرى هي الحركة في الصورة ، غاية الأمر ان سرعة حركة الفكر اغفلتنا عن الدقة وتفكيك حركة المادة عن الصورة ، ففي مثال العالم حادث ، حركة منه إلى مقدمات من تغيير العالم وحدوث المتغير ، هذه حركة ، ثم إذا أريد الوصول إلى المطلوب اى حدوث العالم لابد ان يتحقق حركة الذهن في ناحيتين ، أوليهما في تحقيق شرائط القياس الصورية من ايجاب الصغرى وكلية الكبرى وغيرهما ، ثانيتهما - / وهي بعد الأولى - / الانتقال من المقدمات الواجدة للشرائط إلى النتيجة فتدبر جيدا . وبما ذكرنا هنا وفي كتابنا مقصود الطالب يظهر الاشكال في جميع تعاريف القوم اى تعريف المشهور ( ترتيب أمور . . . ) وتعاريف مثل المصنف قده ( حركة من المطلوب إلى المبدء وبالعكس ) إذ الفكر قد عرفت انه لا يخلو من حركات ثلث . 2 - ما ذكروه من أن الكلام في المنطق ، في المعنى الثالث للفكر المتقدم فقط ، مخدوش بان في المنطق نوعين من القانون : نوع يتكلم في شرائط الصورة كباب شرائط القياس والمعرف واقسامهما وهذا في الحركة من المطلوب المجهول إلى المبادى المعلومة وبالعكس . ونوع يتكلم في كيفية تحصيل المبادى من دون نظر إلى الحركة الثانية كمباحث تحصيل المهية ، الآتية في هذا الكتاب انشاء الله تعالى ، ومباحث الانحاء التعليمية ، الكافلة لتحصيل حد وسط القياس ، ولم يذكرها المصنف قدس سره وقد أشرنا اليه عند ذكر دستورات دكارت ولعله نذكرها انشاء الله تعالى في محله ، وهذه المباحث انما هي كافلة لتحصيل المبادى عند التردد في مبادى المطلوب ، وهي مربوطة بالفكر بالمعنى الثاني المذكور سابقا