الشيخ محمد علي الگرامي القمي
65
شرح منظومة السبزواري
فتدبر في المقام فلم ار من تنبه له . قوله : ثم المباد . . : يريد التنبيه على أن مبادى المطالب المجهولة ، على اقسام وان لا فائدة لهذا البحث الّا تسهيل تحصيل مبادى المطالب حتى إذا تردد الذهن في مبادى مطلوِبَه تفكر في ان المبادى على اقسام ، وهذا المبدء الذي منظوره من اى قسم منها ، فيصغر دائرة مطلوبه فيسهل امره نظير مباحث الانحاء التعليمية وكيفية تحصيل الحدّ وقد عرفت انه مرتبط بالفكر بالمعنى الثاني الذي هو كالمقدمة للمعنى الثالث . ثم إن المبادى لها تقسيمات متعددة : فمنها ان المبادى اما تصورية أو تصديقية ، وكيف كان فاما خاصة واما مشتركة ، والخاصة اما خاصة مطلوب واحد ، أو خاصة علم واحد فهنا ستة أقسام ولا يلزم ذكر أمثلتها ، والغرض صِرْف ، التنبيه الا انه لا يخلو من فائدة : فالتصورى الخاص بمطلوب واحد : كالناطق للانسان . والتصوري الخاص بعلم خاص كمعنى المعقولات الثانية للمنطق . والتصوري العام المشترك كالحيوان للانسان إذ هو مبدء الغنم أيضا . والتصديقي الخاص بمطلوب كالعالم متغير لحدوث العالم . والتصديقي الخاص بعلم مثل : المعقولات الثانية موجودة لمسائل المنطق ، والحركة موجودة ، لمسائل علم الطبيعي ، وكل مقدار ينقسم إلى اجزاء ، لعلم الرياضى ، والكلمة والكلام موجودان ، لعلم النحو وهكذا . . . إذ البحث عن أحوال المعقول الثاني في المنطق فرع اعتقاد وجوده حتى لا يكون البحث لغوا . « 1 » والبحث الطبيعي عن الجسم المتغير متوقف على اعتقاد التغيّر الذي هو حركة ، والبحث في الرياضى عن العَرَض القابل للقسمة والنسبة ، اى الكم ( الذي هو أحد المقولات العشر ويأتي انشاء الله تعالى شرحها ) متوقف
--> ( 1 ) - على ما افاده مولينا علي عليه السلام : « ولا تسئل عما لا يكون ، ففي الذي قد كان لك شغل » .