الشيخ محمد علي الگرامي القمي
36
شرح منظومة السبزواري
فهذا القلب الذي يعشق الرب تعالى ويكون كالعاشق فانيا في المعشوق هو الذي يكون عرش الرحمن « 1 » وقد حكى عن المعصوم ان قدر الرجل قدر محبوبه وعليك بالتدبر في مضامين الروايات . ويحتمل كون مراد المصنف من القلب في عبارته هو هذا الذي ذكرنا في شرح الحديث حتى يكون إشارة إلى الوصول بكمالِ عواطف الروح والجهةِ العمليّة ، ويكون قوله : قاف القلم الخ إشارة إلى الوصول بكمال الادراك النظري وهذا احتمال قريب وان لم يذكره أحد من الشراح . قوله : الذي هو عالم العقل : قد مضى ان العالم كله كتاب اللّه تعالى وهو ينقسم إلى الآفاقي والانفسى فاعلم أن كل واحد منهما أيضا ينقسم إلى اقسام وذلك لان للوجود الصادر من الله تعالى مراتب . 1 - عالم العقول الكلية التي هي قبل سائر الوجودات رتبة وقد حكى عن علي عليه السلام في حديث الاعرابى : « العقل جوهر دراك محيط بالأشياء عن جميع جهاتها عارف بالشئ قبل كونه » فهو علة للموجودات ويسمى ذلك العالم بعالم الجبروت لجبره نواقص ما دونه فإنه كمال عوالم ما دونه ويسمى بعالم القلم أيضا لشبهه بالقلم في جمعه تمام الكمالات بنحو اللف ، كما أن في مركب القلم تمام الحروف اجمالا ، وفي كونه واسطة الفيض . 2 - عالم النفوس الكلية التي هي بعد العقول رتبة ويسمى بعالم الملكوت الأيمن قبال الملكوت الأيسر الذي هو عالم المثال والبرزخ وقد سمى المثال
--> ( 1 ) - در اين ره عقل جولانى ندارد * رهى دارد كه پايانى ندارد ولى با جان مردان دل آگاه * رهى دارد به كوتاهى يك آه