الشيخ محمد علي الگرامي القمي
25
شرح منظومة السبزواري
يدرك حقيقة الموجودات من الواجب والممكن واقسامه من الجوهر والعرض و . . . ويدرك احكام كل منها ، والادراك هو تصورها وتصور احكامها ، والتصور حضور مهية الأشياء ( الا فيما لا مهية له كالواجب تعالى ) في الذهن ، وان لم يحضر متن وجودها الخارجي ، وهذه الصور تتحد مع ذات الشخص المدرك وحينئذ فيصير الفيلسوف بنفسه عالما مشابها للعالم الخارج في ان مهية الأشياء موجودة في ذهنه ومتحدة مع وجوده كما تكون في الخارج ، وتتحد مع الوجود الخارجي . « 1 » وهذا الامر ليس في الكليات فقط ، بل في التصوارت الجزئية الواقعة في الحس المشترك والخيال أيضا كذلك ، تتحد مع وجود المدرك في ناحية الحس والخيال الا انه لما كان كلامهم في الكليات إذ لا شرافة في الجزئيات الفانية ، والفلسفة لا تتكلم ، فيها فعرّفوا الفلسفة بصيرورة الانسان عالما عقليا الخ ، إذا العقل انما هو يدرك بنفسه الكليات واما الجزئيات فبتوسط سائر القوى . هذا توضيح التعريف المزبور ، وليعلم انه مبتنٍ على مباحث الوجود الذهني المعنونة في الفلسفة . انما المربوط بما نحن فيه من ذلك ان المنطق لا يكون جزء الفلسفة قطعا على هذاالتعريف . وذلك لان في المنطق لا يتعلم أحوال الموجودات الخارجة حتى يصير عالِمُ المنطق بنفسه عالَما شبيها بالخارج وانما يتعلم بالمنطق أحوال المعّرِفية والقياسية والكلية والجزئية والجنسية وغيرها مما يسمى بالمعقولات الثانية وهي موجودات ذهنية ، إذ ليس هذه الأوصاف في الخارج كما هو واضح . 2 - الفلسفة ما يبحث عن الوجود والعدم للأشياء ( بعد اعتقاد تحقق للعالم و
--> ( 1 ) - هر آنكو ز دانش برد توشهاى * جهانى است بنشسته در گوشهاى