الشيخ محمد علي الگرامي القمي
26
شرح منظومة السبزواري
اجزائه في الخارج والافهو سفسطة ) ، والظاهر أنه أحسن التعاريف للفلسفة ، إذا الأول والثالث تعريفان بالغاية حقيقة ، والرابع تعريف بالمسبب عن الفلسفة . وكيف كان فعلى هذا التعريف أيضا المنطق خارج قطعا إذ لو فرض شمول الوجود في التعريف للوجود الذهني لكن المنطق لا يبحث عن وجود الصور الذهنية وعدمها بل يبحث عن احكام قسم من الصور الذهنية اى المعقولات الثانية ، وهذا هو الفرق الأساسي بين الفلسفة وسائر العلوم إذ لا يبحث في غير الفلسفة عن وجود الأشياء حتى موضوع نفس ذلك العلم بل يبحث عن الموضوع المفروض واما البحث عن تحقق ذلك الموضوع فهو في الفلسفة ، والعجب من المصنف قدس سره كيف لم يذكر هذا التعريف وكذا التعريف الأول مع أنه عرف الفلسفة به في منظومته . 3 - الفلسفة خروج النفس من حد بساطة الجهلاء إلى كمالها المقدَّر له في ناحية العلم والعمل فبالحكمة ودرك حقائق الأشياء واحكامها ، ويدرك الاعتباريات وماينبغى ان يفعل يدرك ويخرج النفس بها من حد بساطتها الاجمالية الجهلاء إلى طرف كمالها الممكن له عملا وعلما . وإذ ليس في هذا التعريف كما عرفت قيد الموجود الخارجي فلا منع من شموله للمنطق اذبالمنطق أيضا يخرج النفس إلى طرف الكمال . 4 - الفلسفة التخلق باخلاق اللّه تعالى . 5 - الفلسفة هو العلم بأحوال أعيان الموجودات على ما عليه في نفس الامر بقدر وسع البشر . ولا ريب في عدم شمول هذا التعريف للمنطق إذ ليس هو علما بأحوال الموجودات العينية اى الخارجية وانما هو علم بأحوال المعقولات الثانية وآنهاكيف تتشكل حتى تصير معّرِفا أو قياساً مُوصِلًا وشكلا اوّلا أو . . . والمعقول الثاني غير موجود في الخارج ، إذ هو عارض على المعقول الأول