الشيخ محمد علي الگرامي القمي
24
شرح منظومة السبزواري
إضافي ، أو نقول إنهم نفس النبي كما في الزيارة المأثورة : واشهد ان أرواحكم وأنواركم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض . قوله : وبعد : اى بعد الحمد والصلاة والتوجه إلى عالم القدس الآلهى ثم النبي والأئمة ، أتوجه إليكم أيها القراء . قوله : اى موازين الهداة : من إضافة الموصوف إلى الصفة اى الموازين الهادية والمراد هي القواعد المنطقية . قوله : فيه إشارة الخ : إضافة الحكمة إلى الميزان تفيد ان الميزان اى المنطق من الحكمة إذ لا وجه للإضافة في المقام لو لم يكن المنطق جزءاً من الحكمة كما لا يصح إضافة الفقه إلى النحو مثلا ، فالإضافة حينئذ من إضافة الكل إلى الجزء - / وهي نادرة في الاستعمال - ويصير المعنى : اتْلُ عليكم تلك القسمة من الحكمة التي تكون في مباحث المنطق ، والاضافةبمعنى « في » أو بمعنى « من » اى الحكمة التي هي الميزان اى تلك القسمة من الفلسفة ، واما اللام فتكلف ، ويمكن تصحيحه بمعنى الحكمة التي للميزان وهو عبارة أخرى عن كون قسمة منها ميزانا . والحاصل حيث إن من الروؤس الثمانية المعهود ذكرها ابتداء التصانيفِ بيانُ نسبةِ العلم وانه من اىّ علم هو فَارادَ قدس سره بواسطة هذه الإضافة بيان ان المنطق جزء الفلسفة . ( ان قلت ) : كيف يحكم قدس سره جَزماً بكون المنطق جزءَ الفلسفةِ مع أن للفلسفة تعاريف لا يمكن كون المنطق جزءً لها على بعضها ! توضيح ذلك أنه قد عُرّفَ الفلسفة بتعاريف : 1 - الفلسفة صيرورة الانسان عالما عقليا مضاهيا للعالم العيني كما قال المصنف قدس سره في شرح منظومته في الفلسفة : وهي المعرّفة بقول الحكماء الحكمة صيرورة الانسان الخ . وتوضيح المراد منه ان الفيلسوف ينظر في الأشياء و