الشيخ محمد علي الگرامي القمي
12
شرح منظومة السبزواري
وقال « سعدى » : برگ درختان سبز در نظر هوشيار * هر ورقش دفتريست معرفت كردگار وقال أيضا نوك مژگانم بسرخى بر بياض روى زرد * قصه دل مىنويسد حاجت گفتارنيست ولذلك لفظ الميزان وضع لكل ما يوزن به ( فإنه مفعال من الوزن ) لا خصوص موازين الأجسام كالقبان والباسكول . وكذلك يطلق الميزان على المنطق لكونه آلة وزن المطالب وتمييز الصحيح من الفاسد . واطلق في الزيارة المأثورة ، على أمير المؤمنين عليهالسلام : ميزان الاعمال ومقلب الأحوال . وقال عليه السلام في وصيته ( تحف العقول ص 74 ) : واجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك . وفسر قوله تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيمة . بالأنبياء والأولياء ، ويكون الاطلاق المزبور صحيحا بلا عناية وتجوز . وإذ قد عرفت ما ذكرنا من أعمية معاني الالفاظ - / ومنها لفظ الكتاب والميزان - / عما هو في العرف فاعلم أن قول المصنّف : وقارن الكتاب والميزانا ، يحتمل معاني : 1 - الكتاب هو التكويني الآفاقي والميزان هو الانسان الكامل الذي يكون ميزانَ الاعمال والافكار صحّتِها وسُقمِها ( إذ قد عرفت صحة اطلاقه عليه ) والمعنى : الحمد لله الذي قارن العالم بوجود انسان كامل هو حجة من اللّه على الخلق وبذلك لم يَخلُ الأرض من الحجة ، إذ لو خليت الأرض من حجة لساخت باهلها ، وعبر عن هذا الانسان الكامل الذي هو كتاب انفسى بالميزان ، لمراعاة براعة الاستهلالاى الإشارة إلى المنطق فإنه يسمى بالميزان .