الشيخ محمد علي الگرامي القمي

48

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

وقال الشاعر : گاه باشد كه كودك نادان * به غلط بر هدف زند تيرى ولبعضهم كلام في كفاية الفطرة تراه مع نقده في كتابنا " المنطق المقارن " . قوله : ( ولوازم المتصلات الخ ) كما يقال : المتصلة اللزومية تستلزم منفصلتين منفصلة مانعة الجمع من عين المقدم ونقيض التالي ، ومنفصلة مانعة الخلو من نقيض المقدم وعين التالي . والمنفصلة الحقيقية تستلزم اربع منفصلات تتشكل من عين كل من المقدم والتالي مع نقيض الآخر . قوله : ( فالحكمة لمن يطيق البرهان ) الحكمة من الاحكام والاتقان وبذلك يسمى مفاد الطالب حكما لكونه جزميا وفيه اتقان والدليل المحكم الذي لا شك فيه هو البرهان . وفهم الحقايق الخارجية ( الفلسفة النظرية ) والاعتباريات ( الفلسفة العملية ) يسمى حكمة من باب تسمية المسبب باسم السبب فان الفهم على ما هو في الواقع انما يصح بالبرهان . والمراد من الحكمة في القرآن وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً " " وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ " أيضا هذا الفهم النظري والعملي أو أحدهما والله اعلم . وقد امر النبي ( ص ) بدعوة الناس إلى سبيل الله تعالى ( والبحث في المراد من هذا السبيل في محله ) بالحكمة والموعظة الحسنة والجدل ولا بد ان يكون الحكمة بإزاء من يترقى ذهنه ويستعد للاستدلال البرهاني والجدل لمن يكون استعداده أقل فيطلب الاستدلال وان كان لا يستعد للدليل البرهاني الذي هو أدق من الجدل المتشكل من