الشيخ محمد علي الگرامي القمي
49
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
القضايا المشهورة بين الناس وأيضا في قبال الخصم لا فحامه حيث يكون استعداده كما ذكر ويقنع بالمشهورات ولا يطلب البرهان . والموعظة للأقل استعداد أو للتحريك نحو العمل . وللبحث عن قيد " حسن " الوعظ وكذا الجدال وتحقيق قوله تعالى والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ، مقام اخر ، يأتي انشاء الله تعالى في الصناعات ويأتي انشاء الله تعالى ان الجدل لا يختص بالمعاند . قوله : ( ويوزن الدين الخ ) قال الغزالي في كتابه " القسطاس المستقيم " في تفسير قوله تعالى " وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ " ( على ما حكى ) هي الموازين الخمسة المنطقية من القياس الاستثنائي الاتصالي والانفصالي والشكل الأول من القياس الاقترانى والثاني والثالث . وعبّر عن الاستثنائي الاتصالي بميزان التلازم للملازمة بين مقدمه وتاليه وعن الاستثنائي الانفصالي بميزان التعاند للعناد بينهما وعن الاقترانى بميزان التعادل لتعادله بين العناد والتلازم فليس في تمام الموارد تلازما وليس في الكل تعاند بل النتيجة فيه تابعة للمقدمتين اللتين قد تكونان موجبتين وقد سالبتين وقد بالتفصيل . وعن شكله الأول بميزان التعادل الأكبر لكونه أعظم الاشكال قدرا ولذلك وصفه المصنف بقوله : جلى ، وعن شكله الثاني بميزان التعادل الأوسط وعن الثالث بالأصغر ووجه التسمية ظاهر مما مضى . قال إذ ليس الميزان المنصوب في القيمة من هذه الموازين الظاهرية التي تزن الأجسام بل ميزان الحق والباطل المعنويين ولا بد ان يكون