الشيخ محمد علي الگرامي القمي
33
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
واما القريحة الحداسة فهي غير مربوطة بالمنطق إذا المنطق يفيد تنظيم الفكر ، واما الحدس فهو لا يدخل تحت ضابطة حتى يجرى فيه قواعد المنطق كما لا يخفى وان كان قد يصلحه أيضا كما يأتي . قوله : ( فضلا الخ ) يعنى ان قريحة المنطقي طيارة وبالمنطق يترقى إلى حدها فضلا عن الترقي إلى حد السيارة واما القطانة فلا يتوهم اصلافى صاحب المنطق . وقد وقعوا في الحيص والبيص في شرح عبارة المصنف قده حتى قال بعض تلامذته قده : لعلها من ابن المصنف لا منه قده لكن بالتدبر فيما ذكرنا من الشرح يشرح لك الحق وانه لا اشكال . قوله : ( راء الخ ) فبالمنطق يحصل للسائر في طريق العلم والكمال نور مضيئ يكفيه من كل شئ . وفي عبارته هذه من جهة كلمة النور ( وبالنتيجة يكون المنطق يقينا اى نور لا ظلمة فيه فلا وهم ولا شك بل اعتقاد يقيني صرف ) ومن جهة كلمة الكفاية إشارة إلى كفاية المنطق في صراط الكمال من دون احتياج إلى شئ آخر إذا المنطق يعصم عن الخطاء في الفكر مادة وصورة خلافا للمحدث الاسترآبادي وقد ذكرنا قدح كلامه في بحث الصناعات الخمس من كتابنا " مقصود الطالب " . وخلافا لعدة من علماء الغرب مثل " دكارت " و " بيكن " وغيرهما وواضعي منطق " ديالك تيك " فقد اعترضوا على هذا المنطق شديدا ، وأسقطوه عن الاعتبار ، وقد ذكرنا كلماتهم مع الخدشة فيها في كتابنا " المنطق المقارن " فراجع .