الشيخ محمد علي الگرامي القمي
21
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
فتدبره جيدا . وبما ذكرنا يظهر لزوم الصلاة منا عليه لكون نوره من وسائط النعمة علينا وكما يجب شكر المنعم الحقيقي يجب شكر الوسائط كما دل حديث " من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق " على لزوم شكر الوسائط الظاهرية أيضا مع أنه لا قياس بينها وبين الوسائط الحقيقية . ثم إن ما ذكرنا أحد اسرار حمده تعالى فيما سبق على مقارنة الكتاب والميزان في بعض الوجوه أيضا فدقق النظر فيما ذكرناه . ثم إن المصنف انما قال : هو تعالى معروف لجميع خلقه ومعهود بهذه الافعال لعباده فعبر في ناحية الافعال بالعباد دون الخلق ، لا نا لا نعلم أن الحيوانات يعلمون هذه النعم منه تعالى علينا فلعلهم لا يعرفون عقلنا وتاجيجه وفكرنا وبدايعه وسر مقارنة الكتاب والميزان والبيان في الانسان . قوله : ( على الناطق بالصواب ) اى كل ما يقوله فهو الحق والصواب كما قال تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ، وكلامه مشعر بان كل صواب فهو من ناحيته وانه هو الناطق بالصواب فقط دون غيره كما أثبت محققوا المؤرّخون ان أساس العلوم كلها من رؤوساء المذهب ودلّت روايات أهل البيت عليهم السلام على أنهم معدن العلوم وان كل علم يخرج من عندهم والباقون اخذوا منهم « 1 » . وتفسير الصواب بكلام الله يشير إلى كون اللام في " الصواب "
--> ( 1 ) قال المولوي : آن ندا كه أصل هر بانگ وندا است * خود ندا آنست وباقيها صدا است