الشيخ محمد علي الگرامي القمي
20
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
ذكرنا مفصلا . وانما الغرض في المقام بيان ان صلى " ليس كلاما مستأنفا " واما وجه ان الصلاة على النبي ( ص ) من نعم اللّه علينا الموجبة للحمد فهو ان انعامه تعالى علينا لا بد ان يكون بواسطة على ما حقق في قاعدة : الواحد لا يصدر عنه الا الواحد " ودل عليه قوله تعالى وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ " وجعل الفلاسفة هذه الواسطة هو العقل الأول ( أو أزيد إلى العاشر ولا دليل تام على هذه التعداد ) ومحققوهم الاسلاميون جعلوها نور النبي الأكرم ( ص ) وقالوا بأنه العقل كما دل عليه الرواية أول ما خلق اللّه العقل " و " أول ما خلق الله نوري « 1 » وفي زيارة الحجة القائم روحي لتراب مقدمه الفداء : بيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء وفي الروايات : لو خليت الأرض من حجة لساخت باهلها أجمعين " وفي روايات خلق نور النبي ثم الأئمة ثم الزهراء ( وكأنها مثل الجزء الأخير للعلة ) ما يؤيد هذا المطلب الدقيق ويوضحه ، فراجع البحار والعلل واللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهرا ( ع ) فخلق نور النبي والصلاة عليه من أتم مقدمات وصول الفيض الينا . وبالنتيجة نعمه علينا توجب حمده تعالى علينا كما أن السعادة الآخرة والوصول إلى الدرجات العلى أيضا لا يمكن بدون التوسل بذيل عنايتهم « 2 »
--> ( 1 ) فمن لم يرث منى الكمال فناقص * على عقبيه فاكعن في العقوبة ومن مطلعى النور البسيط كلمة * ومن شرعي البحر المحيط كقطرة ولولاى لم يوجد وجود ولم يكن * شهود ولم يعهد عهود مذمة ( 2 ) من بمنزلگه عنقانه بخود بردم راه * قطع اينمرحله با مرغ سليمان كردم قطع اينمرحله بيهمرهى خضر مكن * ظلما تست بترس از خطر گمراهى وعليك بالدّقة في مضامين زيارة الجامعة الكبيرة .