الشيخ محمد علي الگرامي القمي
176
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
الظاهر فالدّقة في جميع ما ذكرنا تفيد ان المقدمتين معدة للذهن توجب استعداده ولياقته للنتيجة لا انهما علة تامة بدون تأثير من الله تعالى فإنه اعتقاد اسرائيلى يهودي دخل الاسلام " قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا . . . بل : كل يوم هو في شان ، انا لموسعون ، بيده ملكوت كل شى . . . ولا ان الله تعالى بذاته ( بلا فعله وبلا ايجاد سبب منه تعالى علة تامة للنتيجة لأنه تعالى أبى الا ان يجرى الأمور بأسباب كما قال الصادق ( ع ) وكما قال تعالى : وابتغوا اليه الوسيلة ، وكما نراه من نظام التكوين والايجاد فان كل اثر في العالم انما يتحقق بإذن الله تعالى بعد وجود سبب ظاهري ولو كان هذا السبب الظاهري بلا اثر أصلا كان هذا النظام التكويني لغوا من الله تعالى واللغو ليس من الله تعالى كما أن برهان النظم في العالم يفيد النظم القاطع في تمام جوانب العالم . وكما نرى ان الوجدان حاكم بارتباط النار والاحراق ونحن نقطع بان لاخطاء في هذا الوجدان فإنه وجدان وحضور ( كما قلنا في محله بأنه لا بدان يزاد في الانحاء التعليمية أصل بعنوان لزوم التبعية عن الوجدان الصريح وعدم الاعتناء إلى ما يتخيل برهانا فان الوجدان القاطع كاشف عن خلل في برهاننا ) وكما يقتضيه الامر الآتي ، وكما قال علي ( ع ) : عمل الفكر تورث نورا مع قوله : ( ع ) العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء ، بمعنى عمل الفكر مقدمة ومعدة والله تعالى هو المفيض . ثم اعلم أنه تعالى انما يوجد الأشياء ويفيض عليها بواسطة كما