الشيخ محمد علي الگرامي القمي

175

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

مرادهم فراجع ولاحظ . 2 - والمحققون يستدلون أو يمكن ان يستدل لهم بان الوجدان قاض بالارتباط بين المقدمتين والنتيجة وليس ارتباط العالم متغير والمتغير حادث " مع " فالعالم حادث " مثل ارتباط " ضرب زيد وكرم عمرو " مع " فالعالم حادث " ولأجل هذا الارتباط نحكم بلزوم المناسبة بين المقدمتين والنتيجة . هذا اوّلا . وليس هذا الارتباط بنحو العلّية التامة حتى يكون تصور المقدمتين بنفسه موجبا بنحو العلية التامة للنتيجة ضرورة ان الوصول إلى النتيجة انما هو حركة الذهن نحو المطلوب والذهن انما يتحرك بعون الله تعالى بل كل شى في العالم انما يعمل ويتحرك بعون الله وبحوله وقوته تعالى . إذ الممكن يحتاج إلى العلة حدوثا وبقاء وهو بديهي بعد الدقة في معنى الممكن وانه لا شئ ، من ذاته ، فالذهن وكل شئ في العالم كما أنه محتاج إلى الله تعالى في أصل الوجود محتاج اليه في بقاء الوجود وايجاد الأثر . أضف اليه ان لا معنى للعلية في السلسلة العرضية للعالم « 1 » إذ الكل في رتبة واحدة والعلية انما تتصور بين موجود أعلى رتبة وموجود أسفل حتى يفض الاعلى على الأسفل فالعلية انما هي من الله تعالى لعالم المجردات أو من المجردات لعالم

--> ( 1 ) للعالم سلسلتان عرضى وهو عالم الموجودات التي في رتبة واحدة كالأجسام المادية والعقول التي في رتبة واحدة ( ويعبر عنها بالعقول العرضية المتكافئة على القول بوجودها ) وطولى وهو عالم الموجودات التي بعضها فوق بعض رتبة كعالم المجردات مع عالم الشهادة المادية فان الأول فوق الثاني رتبة .