الشيخ محمد علي الگرامي القمي
174
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
وهذه العقيدة زعما منهم بأنه كمال التوحيد فيلغى الغير عن التأثير أساسا غفلة منهم عن " الواحد لا يمكن عقلا ان يصدر منه الا الواحد " . وعن انّه تعالى يأبى الا ان يجرى الأمور الا بأسباب ( كما قال الصادق عليه السلام كما في الكافي ) . وعن أن هذه الأسباب أيضا ليست شيئا مستقلا في قبال الرب تعالى بل الكل مطويات بيمينه فلا ينافي التوحيد بل يؤكده ؟ « 1 » وعن أن هذا الاعتقاد خلاف الوجدان الذي جعله الله فينا فان وجداننا قاض بالارتباط بين النار والاحراق . 3 - وقول المحققين من الحكماء والمحدثين بان هذه الأسباب معدة لقبول فيض الله تعالى والفيض انما هو من الله تعالى فالعلة التامة هو الله تعالى وهذه الأسباب لا هو الله تعالى فقط ولا هذه الأسباب فقط ، وبالحقيقة العلة التامة هو الله تعالى وافعاله فان الأسباب فعله كتابي . كما قال المصنف في المقام : والحق ان فاض من القدسي الصور وانما اعداده من الفكر يعنى اعمال الفكر وتحصيل المقدمات ليس الا معد الذهن وموجبا للياقته للاستفاضة من الله تعالى واما الفيض والنتيجة فهو من عالم القدس . وظاهر المحدث المجلس قده سره « 2 » موافقته للأشاعرة ان عادته تعالى جرى بايجاد المسببات عقيب الأسباب وانكر على الفلاسفة أشد الانكار لكن القدة في كلامه تعطى بان النزاع لفظي وانه لم يتدبّر
--> ( 1 ) فان اثبات الصانع بقانون العلة والمعلول . ( 2 ) ص 188 ج 6 بحار