الشيخ محمد علي الگرامي القمي
163
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
بعض الحيوان انسان بالفعل لا دائما فان مفاده ثبوت الانسانية لبعض الحيوان وقتاما وعدمها وقتاما ولا ريب ان رفع هذا الحكم انما هو باثبات الانسانية دائما وعدمها دائما . قول بعض القدما الغرض من هذا البحث الإشارة إلى أن ما ذكرناه في نقائض الموجهات انما هو على طريقة المتأخرين القائلين بان السالبة قضية مستقلة في قبال الموجبة فنقيض الضرورية الموجبة مثلا قضية سالبة ممكنة عامة وهكذا . واما على طريقة القدماء القائلين بعدم استقلال للسالبة وانها ليست سوى الموجبة المدخولة لأداة السلب فلا يمكن ان يقال نقيض الموجبة ( كالضرورية الموجبة ) قضية سالبة ( كالممكنة ) بل نقيض كل موجبة ادخال أداة سلب عليها فيرتفع التفاصيل المذكورة آنفا . قوله : ( خلافا لما شاع بين المتأخرين ) المتأخرون على أن في القضية السالبة أيضا كالموجبة نسبة وحكم وجهة كالموجبة وان الذهن الانساني كما يلحظ النسبة في الموجبة ويحكم بالارتباط بالضرورة أو غير الضرورة كذلك يلحظ نسبة في السالبة نسبة وحكم ومادة كالموجبة . قالوا وما ترى من أن القوم بمثلون في كل باب من الأبواب بالقضايا الموجبة فهو لفضل الموجبات ولجريان شرائط السوالب فيها فيذكرون الموجبات ويعلم حكم السوالب بالقياس حتى أن معنى كل سالبة يمكن ان يرجع بوجه إلى الموجبة فان معنى قضية سالبة ضرورية حكم فيها