الشيخ محمد علي الگرامي القمي
134
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
لا نفسها ولا ريب ان الفعلية انما هي بالفصل الذي هو صورة الشئ لا بالجنس الذي هو مادة وله صلاحية الشيئية لا الشيئية فعلا فان انسانية الانسان مثلا انما هو بفصله الذي يكون به فعلية الانسان وهو الناطق لا بجنسه اى الحيوان الذي له استعداد الانسانية لا الانسانية الفعلية . وإذا كان شيئية الانسان بالناطق و " ما هو " يسئل عن ذات الشئ وشيئيته فما المانع من أن يقع الناطق وحده في جواب الانسان ما هو ؟ . ويدلك على ما ذكرنا من أن شيئية كل شى بفصله ان مدار الحدود على الفصل وانه لو لم يكن فصل في الحدود لم يسم حدا . [ صور نوعية ] قوله : ( صور نوعية ) المراد من الصورة النوعية صورة النوع اى فعلية النوع كالناطق فإنه فعلية الانسان قبال صورة الصنف والشخص . قوله : ( اى هي ماخذها ) يعنى ان ما ذكرنا من أن الفصل صورة النوع وفعليته انما هو مسامحة وفي الحقيقة الروح الانساني والنفس الناطقة صورة الانسان وفعليته لا مفهوم الناطق الذي هو كلى فان الناطق قد انتزع من الصورة الحقيقية اى النفس الناطقة كما أن الضارب قد انتزع من الضرب الصادر من زيد والمؤثر والمولم نفس الضرب الخارجي لا عنوان الضارب وانما انتزع عنوان الضارب والناطق لتسهيل التكلم والاعتبارات الذهنية فان النفس الناطقة نفسها الخارجي . ومفهومها الذهني لا يمكن حملها على الشئ فلا يقال : زيد نفس ناطقة أو بعض الحيوان نفس ناطقة كما لا يقال : زيد يد وانما اليد بعض زيد و