الشيخ محمد علي الگرامي القمي
132
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
الأربع الماضية سوى العلة الفاعلية والغائية وهما ذات الله تبارك وتعالى لكنه تعالى فاعلى بالواسطة « 1 » وغاية بالواسطة « 2 » فان الصادر أولا عن الله تعالى كما مضى هو الوجود المنبسط وهذه الوجودات الخاصة انما وجدت بالوجود المنبسط وبانطباقه عليها فهو الفاعل بإذن الله فيها كما أن الوصول إلى الله تعالى ( وهو الغاية القصوى ) لا يمكن دفعة بل بواسطة « 3 » فالوجود المنبسط غاية هذا الوجودات بمعنى ان هذه الوجودات لا بد ان يرفض أنانيته وخصوصيته فيرجع إلى الوجود المنبسط العاري عن الخصوصيات ، الذي هو ظل الله تعالى . فالوجود المنبسط فاعل هذا الوجود الخاص وغايته كما أنه أصله وهذا فرعه بمعنى ان الخاص فرع الوجود المنبسط ومضاف اليه والمضاف غير خال عن أصل الشئ فان المضاف كالماء المضاف ليس الا الماء وإضافة ، والخاص مقيد بقيود جزئية والمقيد كالرقبة المؤمنه مثلا غير خال عن المطلق اى أصل الرقبة خصوصا في ما نحن فيه حيث إن القيود ليست الا الحدود الحاصلة من المهيات والمهية ليست الا اعتبارية انتزاعية كما مضى بحثها في مبحث الكلى الطبيعي . وح فليس لكل وجود خاص سوى هل ولم وليس له ما كما عرفت . فان هل نفس الوجود الخاص ولم اى فاعله وغايته - بلا واسطة - هو الوجود المنبسط وهو عين الخاص والفرق بين الخاص والعام
--> ( 1 ) كما قال الصادق ( ع ) أبى الله ان يجرى الأمور الا بأسباب . ( 2 ) كما قال علي ( ع ) اليه تنتهى الغايات فيثبت عايات متكثرة لكنه تعالى منتهى الغايات . ( 3 ) والتغوا اليه الوسيلة .