الشيخ محمد علي الگرامي القمي

131

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

وهذا اعتقاد السهروردي رئيس الاشراقيين الاسلاميين وقبله المصنف في الفلسفة حيث ذكر ان النفس لا مهية لها واستدل عليه بوجود منها ما ذكره بقوله : وانها بحث وجود ظل حق * عندي وزافوق التجرد انطلق ويمكن تقريب هذا الاعتقاد بما ذكرنا من عدم محدودية كمالات الانسان فمهما رقى يمكن له الارتقاء أيضا . 2 - في الموجودات المركبة من المهية والوجود ، إذا تصور تلك المهية في الذهن فالوجود زائد عارض عليها والمهية موضوع الوجود فالمهية موجودة بالوجود لا بنفسها بخلاف ما لا مهية له فإنه نفس الوجود وموجود بذاته لا بوجود عارض زائد إذ لا مهية له حتى تكون معروضة والوجود عارضا . وأيضا بخلاف نفس الوجود في المركبات من الوجود والمهية فان المهية موجودة بالوجود لكن نفس ذلك الوجود موجود بنفس ذاته . 3 - المهية قد يطلق بمعنى الحد كالانسان ونحوه فلا تطلق على الوجود بل هي حد الموجود وقد يطلق على هوية الشئ وبهذا الاطلاق تكون أعم فتطلق على الوجود أيضا إذ الوجود هوية وشيئية الشئ به . إذا عرفت هذه فتدبر في عبارة المصنف حتى تحصل مراده فان الوجود الحقيقي ( التقييد بالحقيقي احتراز عن مفهوم الوجود ) في كل شى - من المركبات والبسائط - بسيط لا جنس له ولا فصل إذ الجنس والفصل اجزاء المهية لا الوجود فإنه بسيط لا يعرف ذاته فليس له " ما هو " فان حقيقته نفس الوجود فما وهل فيه واحد فليس له من العلل