الشيخ محمد علي الگرامي القمي

112

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

أعيان التحقيق « 1 » لكن الحق هو ظاهر عبارة المصنف قده إذ الذاتي لا علة له أصلا فإنه ذات الشئ ونفسه ونفسية الشئ ليس من الغير . دقق النظرات أضف اليه ان المهية بنفسها ليست شيئا فإنها عدم والعدم لا علة له . فالانسان انسان بنفس ذاته والباري تعالى يوجد الانسان وهذا هو العبارة المشهورة عن ابن سينا : ما جعل الله المشمشة مشمشة ولكن أوجدها . ثم إن هذه العلامة ثابتة في العرض اللازم البين المسمى في باب القياس بالذاتي كزوجية الأربعة أيضا فهي ليست مانعة عن الاغيار ثم الفرق بين هذه العلائم ان الأولى بالنسبة إلى الخارج والأخيرين بالنسبة إلى الذهن والثاني مقام ما هو والثالث مقام لم هو . وفي هذه العلائم الثلاث اشكال الدور إذ من لا يعلم أن الحيوان ذاتي والضاحك عرضى من اين يعلم أنه معلل أولا ، وانه سابق في التعقل أولا ، أو بين الثبوت أولا فإنها فرع الدرك بالكنه والاشكال الثاني ما مضى من أنه غير مانع من الاغيار فالظاهر أن الأتم قوله ابن سينا : فإنه ذكر علامة أخرى للذاتى لعلها أتم وهي ان الذاتي ما لو سلب عن الشئ لم يبق « 2 » قوله : ( إذ العرض مأخوذ بشرط لا ) مضى ان التحقيق عند المصنف

--> ( 1 ) الاشتيانى قده في الحاشية . ( 2 ) قال في قصيدته : وكل كلى فاما ان رفع * وجوده ما قيل عليه يمتنع كالجسم للانسان والنبات * فهو الذي له يقال الذاتي