الشيخ محمد علي الگرامي القمي
100
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
مراده رب النوع الذي قاله أفلاطون وقد مضى ، إذ مقالة الوجود الواحد الساري في الافراد افسد من أن يقوله فيلسوف ! . لكن أقول : هذه المقالة الفاسدة لازمة قول كثير من العلماء في الأصول والمنطق وحتى الفلسفة من غير توجه كما استدل بعض المعاصرين « 1 » على وجود الكلى الطبيعي بان بعض آثار الافراد آثار الجهة المشتركة فيها فيعلم وجود تلك الجهة المشتركة ( وهي الطبيعي الجامع ) إذ الأثر يدل على المؤثّر . وأنت إذا دققت النظر علمت أن القول بوجود جهة جامعة واحدة في الافراد جميعها هو عين مقالة الرجل الهمداني . وفيه ان الأثر في كل فرد اثر جهة خاصة فيه فتدبره . وكذلك قول بعض اعلام العصر دام علاه « 2 » فالصواب ان يقال : ان وجود الطبيعي يستكشف من وجود افراده لأنه القدر المشترك بينها والقدر المشترك بين الافراد الموجودة موجودة لا محاله فتأمل . قوله لا بمعنى اصالة المهية اعلم أنه لا ريب ان في الخارج شيئا واحدا شميه انسانا وانه ليس هذا الموجود الخارجي المسمى انسانا كزيد الاشئياء واحدا لكنه إذا دخل الذهن تحلل إلى شيئين منسوب ومنسوب اليه فنقول : هذا الوجود الانسان . وقد وقع البحث في الواقع منهما في الخارج هل الواقع الخارجي منهما الذي كان واحدا وهو الوجود ومهيّته المسماة انسانا لاحقة به
--> ( 1 ) هو الشهابي في رهبر خرد . ( 2 ) في درر الفوائد ص 310 ج 1