الشيخ محمد علي الگرامي القمي

68

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

[ 442 ] لا يلزم رؤية في الليلة الأولى والليلة الرابعة ، ولكن يجب أن لا ينقطع في الليلة الثانية والثالثة ، فلو رأته من أذان الفجر لليوم الأوّل إلى غروب اليوم الثالث ولاء ، ولم ينقطع الدم في الليلة الثانية والثالثة ( إلّا بالمقدار القليل المذكور سابقا ) كان حيضا ، ولو رأته في أواسط اليوم الأوّل فاستمرّ إلى اليوم الرابع ثمّ انقطع كان حيضا بشرط عدم انقطاع الدم في الليلة الثانية والثالثة والرابعة . فالمقصود من الثلاثة أيام هو المعنى العرفي لها لا بحساب الساعات ، نظير العشرة أيام في قصد الإقامة للمسافر . [ 443 ] لو رأت الدم ثلاثة أيام متوالية ثمّ نقت منه ، فإن رأته ثانيا ولم تتجاوز الأيام التي رأته أوّلا مع أيام النقاء العشرة كانت أيام النقاء حيضا أيضا ، وإن كان الأحوط إتيانها بالعبادة وترك ما يحرم على الحائض فعله . [ 444 ] لو رأت الدم في أيام عادتها وكان أكثر من ثلاثة أيام وأقلّ من العشرة ، ولم تكن تعلم أنّه دم جرح أو دمّل أو دم حيض ، وجب عليها أن تعدّه من الحيض . [ 445 ] لو رأت ذات العادة الوقتية في أيام عادتها دما لا تعلم أنّه دم جرح أو حيض ، وجب عليها أن تعدّه من الحيض . [ 446 ] لو رأت الدم وشكّت في كونه دم حيض أو نفاس ، عملت بوظيفة الحائض والنفساء ، واغتسلت بقصد ما في الذمّة عن الحيض أو النفاس . [ 447 ] لو رأت دما لا تعلم كونه دم حيض أو بكارة وجب عليها الفحص بإدخال قطنة في الفرج ثمّ تنتظر قليلا ، فإن كان الدم في أطراف القطنة فهو دم بكارة ، وإن استوعب القطنة فهو دم حيض . [ 448 ] لو رأت الدم أقلّ من ثلاثة أيام ثمّ نقت منه ، ثمّ رأته بعد الثلاثة ولم يتجاوز مجموع ما رأته من الدم للمرّة الأولى والثانية وما تخلّلهما من النقاء العشرة أيام ، كان الدم الذي رأته ثانيا حيضا ، والأحوط استحبابا في ما رأته من الدم أوّلا الجمع بين أفعال المستحاضة وترك ما يحرم على الحائض ، وفي أيام النقاء المتخلّلة بين الدمين تترك ما يحرم على الحائض فعله وتأتي بالعبادة ، وإن كان الأظهر أنّ الدم الأوّل ليس بحكم الحيض ، وكذا فيما تخلّل الدمين من النقاء ، ويكون الدم الأوّل بحكم الاستحاضة بشرط عدم القرينة على كونه دم بكارة أو جرح أو نفاس ، كما تقدّم .