الشيخ محمد علي الگرامي القمي
44
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية
في ذلك المسجد الوضوء من الحوض ، ولو لم يعلم الاختصاص جاز له الوضوء إن جرت عادة من لم يرد الصلاة في المسجد على الوضوء منه بنحو يحصل له الاطمئنان بالوقف العامّ . [ 272 ] يصحّ الوضوء من حوض الخان والفندق ونحوهما لمن لا يكون ساكنا فيها مع العلم برضى مالكيها بذلك ، وإن حصل العلم برضاهم من عدم منعهم من وضوء غير ساكنيها . [ 273 ] لا يشكل الوضوء من الأنهار الكبيرة حتى لو لم يعلم رضى ملّاكها ، ولكن لو نهى ملّاكها عن الوضوء منها فالأحوط وجوبا ترك ذلك . [ 274 ] لو نسي كون الماء مغصوبا فتوضّأ به صحّ وضوءه ، ولكن لو كان غاصبا للماء فنسي كونه مغصوبا فتوضّأ فالأحوط وجوبا بطلان وضوءه . الرابع : أن يكون الإناء الذي فيه ماء الوضوء مباحا . الخامس : عدم كون إناء الوضوء ذهبا أو فضّة . [ 275 ] لو لم يكن لديه ماء في غير الإناء المغصوب أو الذهب والفضة وجب عليه التيمّم ، ولا يجوز له الوضوء منها ، ولو عصى فاغترف منه غرفة وتوضّأ صحّ وضوءه ، ولو كان لديه ماء آخر فإن أراد الارتماس للوضوء من الإناء المغصوب أو إناء الذهب والفضة أو صبّ من مائها على وجهه ويديه بطل وضوءه ، إلّا أن ينوي الوضوء بعد إخراج الوجه واليدين من الإناء بإجراء الماء بعد ذلك فإنّه يصحّ حينئذ ، ولو اغترف منه بكفّه أو بشيء آخر فغسل به وجهه ويديه صحّ وضوءه وكان آثما لتصرّفه في الإناء المغصوب أو الذهب والفضّة . [ 276 ] الأحوط ترك الوضوء من الحوض الذي تكون أحد أحجاره مثلا مغصوبة ، لكن حيث إنّه لم يعلم كون الوضوء منه هل يعدّ تصرّفا في تلك الحجارة أم لا ؟ فالأقوى جوازه وصحّة الوضوء منه . [ 277 ] لو بني في صحن إحدى المشاهد المشرّفة مثلا حوض أو نهر وقد كانت أرض ذلك الصحن سابقا مقبرة ، فإن لم يعلم وقفية تلك الأرض للمقبرة فلا إشكال في الوضوء من ذلك الحوض أو النهر . السادس : طهارة أعضاء الوضوء حال الغسل والمسح .