الشيخ محمد علي الگرامي القمي

30

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

ولو تنجّس أحد المزبورات بالبول فإنّه يطهر بعد زوال عين النجاسة بصبّ الماء عليه ثانيا ثمّ إراقته ويطهر معه الإناء أيضا ، ولكن لو أريد تطهير الثياب أو شيء يلزم فيه العصر في إناء فإنّه لا بدّ من العصر في كلّ مرّة يصبّ الماء عليها ، ثمّ إخراج غسالتها . [ 171 ] يطهر الثوب المتنجّس المصبوغ بغمسه في الكرّ أو الجاري وتحريكه فيه وذلك ببلوغ الماء جميع أطراف الثوب قبل أن يصير الماء مضافا بلون الصبغ ، نعم لا يضرّ صيرورة الماء مضافا أو صبغه بلون الثوب إذا عصر . [ 172 ] لو طهّر الثوب بالكرّ أو الجاري ثمّ رأى فيه شيئا فإن لم يحتمل مانعيّته عن بلوغ الماء كان الثوب طاهرا . [ 173 ] لو رأى بعد تطهير الثوب ونحوه ذرات من الصابون والطين فإن علم نفوذ الماء المطلق إلى تحتها كان الثوب طاهرا ، ولو نفذ الماء النجس باطن الصابون ونحوه كان ظاهره طاهرا وإن كان باطنه نجسا . [ 174 ] لا يطهر الشيء النجس ما لم تذهب عنه عين النجاسة ، ولا إشكال في بقاء لون النجاسة أو ريحها فيه ، فلو تنجّس الثوب بالدم وأزيلت عنه عين النجاسة فبقي فيه لون الدم كان طاهرا ، وأمّا لو حصل اليقين بسبب وجود اللون أو الريح بوجود ذرّة من عين النجاسة فيه أو احتمل وجودها كان الثوب نجسا . [ 175 ] يطهر البدن بإزالة النجاسة عنه بالماء الكرّ أو الجاري ، ولا يلزم الخروج من الماء ثمّ العودة إليه ثانيا . [ 176 ] يطهر الطعام النجس المتبقّي بين الأسنان لو استوعبه لعاب الفم تماما . [ 177 ] لو أريد تطهير شعر الرأس والوجه ، الكثيف بالماء القليل فإن لم ينفصل الماء عنه بنفسه لكثافته وجب على الأحوط عصره لتخرج الغسالة عنه . [ 178 ] تطهر الأطراف المتّصلة بالموضع النجس من البدن أو الثوب التي تنجّس عند تطهيره - كما هو الغالب في التطهير - بطهارة الموضع النجس ، وكذا لو وضع شيء طاهر إلى جانب شيء نجس آخر وصبّ الماء عليهما معا ، وحينئذ لو أريد تطهير إصبع نجس فصبّ الماء على جميع الأصابع وبلغ الماء النجس جميعها ، فإنّها تطهر جميعا بعد طهارة ذلك الإصبع النجس . [ 179 ] اللحم والإلية النجسان يطهران - مثل باقي المتنجّسات - بالماء ، وكذا الإناء أو