الشيخ محمد علي الگرامي القمي
31
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية
الثوب الذين عليهما شيء من الدسومة إن لم تمنع من بلوغ الماء إليهما ، ولكن لو كانت دسومتهما بنحو تمنع من بلوغهما الماء وأريد تطهيرهما وجب إزالة الدسومة ليصل الماء إليهما . [ 180 ] يطهر النجس الذي لا يحمل عين النجاسة بغسله بماء الأنبوب المتّصل بالكرّ مرّة واحدة ، وكذا يطهر به لو كانت فيه عين النجاسة لكن أزيلت بالغسل بماء الأنبوب أو بغيره ولم تتغيّر غسالته بريح النجاسة أو لونها ، وأمّا لو كان في غسالته ريح النجاسة أو لونها أو طعمها فإنّه يجب غسله بالماء حتى يكون الماء المنفصل عنه خاليا من أثر النجاسة لونا وريحا وطعما . [ 181 ] لو طهّر النجس بالماء وتيقّن طهارته ، ثمّ شكّ في زوال عين النجاسة عنه ، فإن التفت حين التطهير إلى زوال عين النجاسة عنه كان طاهرا ، وكذا لو يعلم بأنّه كان ملتفتا إلى ذلك أم لا ، ولكن لو كان يعلم بأنّه لم يكن آنذاك ملتفتا إلى زوال عين النجاسة عنه وجب عليه تطهيره مرّة أخرى . [ 182 ] لو تنجّست الأرض المفروشة بالمرمر والآجر والأرض الصعبة التي لا ينفذ فيها الماء فإنّها تطهر بالماء القليل ، ولكن لا بدّ من صبّ الماء عليها إلى حدّ يجري الماء على وجهها ، ولو نفذت الغسالة عن طريق ثقب في الأرض طهرت جميع الأرض ، ولو لم تنفذ كان الموضع المجتمع فيه الماء نجسا ، ويكفي في تطهير موضع الغسالة إزالة الماء المجتمع في كلّ مرّة من التطهير بواسطة إناء أو قطعة من القماش . وأمّا الأرض التي ينفذ فيها الماء وتنفصل عنها الغسالة كالحصى الناعم والرمل فإنّها تطهر بالماء القليل . [ 183 ] لو تنجّس ظاهر حجر الملح ونحوه فإنّه يطهر بالماء القليل أيضا . [ 184 ] لو تنجّس السكّر المذاب فجعل قوالبا من السكّر فإنّها لا تطهر بوضعها في الماء الجاري إلّا أن يحصل اليقين بنفوذ الماء المطلق إلى أعماقها ، وهذا بعيد جدّا . الثاني : الأرض ، فإنّها تطهّر باطن القدم وأسفل النعل النجس ممّا علق به من النجاسة بالمشي على الأرض النجسة بشروط ثلاثة - والأحوط لزوما عدم الاكتفاء بتطهير النجاسة العالقة بالقدم أو أسفل النعل من غير الأرض بالمشي عليها - الشرط الأوّل : أن تكون الأرض طاهرة . الشرط الثاني : أن تكون جافّة .