الشيخ محمد علي الگرامي القمي

29

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

الشديدة في الفرش واللباس ونحوهما ليخرج الماء عنها . [ 164 ] لو أريد تطهير المتنجّس بالبول بالماء القليل فصبّ عليه الماء مرّة واحدة وخرجت عنه النجاسة ولم يبق فيه شيء من البول ، كفى في تطهيره صبّ الماء عليه مرّة أخرى ، ولكن لا بدّ في الملابس والفرش ونحوها من العصر في كلّ مرّة لتخرج الغسالة عنها . [ 165 ] يطهر المتنجّس ببول الولد الرضيع الذي لم يتغذ بغير اللبن ، ولم يرتضع لبن خنزيرة أو امرأة كافرة بصبّ الماء عليه مرّة واحدة يبلغ فيها الماء جميع أطراف النجس ، ولكن الأحوط استحبابا صبّ الماء عليه ثانيا أيضا ، ولو تنجّس الفرش واللباس به فالأحوط لزوما العصر أيضا . [ 166 ] لو تنجّس الشيء بغير البول فصبّ الماء عليه مرّة واحدة بعد إزالة النجاسة عنه وانفصلت الغسالة كان طاهرا ، وكذا يطهر لو استمرّ صبّ الماء الوارد عليه لإزالة النجاسة حتى بعد زوال النجاسة ، ولكن لا بدّ في اللباس ونحوه من العصر لتخرج غسالته . [ 167 ] يطهر الحصير النجس المخيط بالخيوط بغمسه في الماء الكرّ أو الجاري بعد زوال عين النجاسة عنه ، ولو أريد تطهيره بالماء القليل لم يلزم فيه العصر ، ويكفي فيه بلوغ الماء المطلق إلى باطن الخيوط . [ 168 ] لو تنجّس ظاهر وباطن الحبوب كالقمح والأرز وكذا الصابون ونحوه فوضع في إناء ثمّ غمس في الماء الكرّ أو الجاري فبقي فيه مدّة يبلغ فيه الماء الطاهر ما بلغته النجاسة ، فإنّه يمكن القول بكفاية ذلك في حصول الطهارة بشرط جفاف الرطوبة النجسة السارية إلى باطن المذكورات قبل التطهير ، ولكن حيث أنّ اليقين ببلوغ الماء الطاهر موضع النجاسة معتبر ، وأنّه لا يمكن إحرازه يكون الحكم بالطهارة مشكلا ، نظير نجاسة قوالب السكر الذي سوف يأتي بيان حكمه ، نعم لو حصل اليقين بنفوذ الماء الطاهر إلى باطن المذكورات كانت طاهرة . [ 169 ] لو شكّ في نفوذ النجاسة إلى باطن الصابون ونحوه كان باطنه طاهرا . [ 170 ] لو تنجّس ظاهر الأرز واللحم أو شيء من قبيلهما بغير البول فوضع المتنجّس في إناء طاهر وبعد إزالة عين النجاسة عنه يصبّ الماء عليه ثمّ يراق يكون طاهرا ،