الشيخ محمد علي الگرامي القمي

27

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

الأحوط وجوبا لو كان المعير يستعملها فيما يشترط فيه الطهارة الواقعية مثل الوضوء والغسل ، بل يجب إخباره بالنجاسة لو استعملها المعير فيما يشترط فيه الطهارة الظاهرية أيضا مثل لباس المصلّي ، ولكن لو لم يعلم استعماله له في مثل ذلك لم يجب إخباره . [ 152 ] لو أخبر الصبي المراهق الثقة بطهارة أو نجاسة ما في يده قبل منه ، بل لو أخبر بطهارة أو نجاسة ما ليس في يده قبل منه أيضا . [ 153 ] يستحبّ للمسلم استحبابا أكيدا مضافا إلى اهتمامه بمسائل النجاسة والطهارة رعاية نظافة بدنه وملابسة الظاهرية ، وكذا طهارة باطنه من الرذائل والصفات القبيحة وقد يكون واجبا . فصل في المطهّرات وهي أحد عشر : الأوّل : الماء ، ويطهر به كلّ نجس بأربعة شروط : 1 - أن يكون مطلقا ، فإنّ المضاف لا يطهّر النجس . 2 - أن يكون طاهرا . 3 - أن لا يصير عند التطهير مضافا ، ولا يحمل معه لون أو طعم أو ريح النجاسة . 4 - أن لا يحمل بعد التطهير عين النجاسة . وللتهطير بالماء القليل - أي ما يكون أقلّ من الكرّ - شرائط أخرى نذكرها فيما يأتي . [ 154 ] يلزم في تطهير الإناء النجس بالماء القليل المرّات الثلاث ، ويكفي في تطهيره بالكرّ والجاري المرّة الواحدة ، ولكن الإناء المتنجّس بولوغ الكلب أو شربه منه الماء أو مائعا آخر يجب في تطهيره تعفيره بالتراب الطاهر مرّة ثمّ تطهيره بالكرّ أو الجاري مرّة واحدة وبالماء القليل مرتين ، والأحوط وجوبا في لعاب الكلب الواقع في الإناء أيضا أن يكون التعفير بالتراب قبل الغسل بالماء . [ 155 ] لو تنجّس الإناء بفم الكلب وكان ممّا يتعذّر تعفيره بالتراب لضيق رأسه مثلا فإن تمكّن من لفّ خرقة على عود وأدخلها في الإناء وحرّكها ليحصل التعفير بالتراب فعل ، وإن تعذّر ذلك أيضا أدخل فيه التراب ثمّ حرّكه حركة عنيفة ليصل التراب إلى جميع أطراف الإناء .