الشيخ محمد علي الگرامي القمي
24
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية
الشيء ولكن شكّ في موضوعه ، كما لو شكّ في أنّ الشيء دم أم لا ؟ أو أنّه دم بقّ أم دم إنسان ؟ حكم حينئذ بطهارته ، ولم يجب عليه الفحص . [ 129 ] لو شكّ في تطهير الشيء الذي كان نجسا فالحكم فيه النجاسة ، ولو شكّ في تنجّس شيء كان طاهرا فالحكم فيه الطهارة ، ولو تمكّن من معرفة نجاسته أو طهارته لم يلزمه الفحص والتحقيق . [ 130 ] لو علم نجاسة أحد الإنائين أو الثوبين مثلا اللذين في متناولة لزمه الاجتناب عنهما معا ، ولو جهل بأنّ النجس هل ثوبه الذي في يده أو الثوب الذي لا يلبسه أصلا أو الثوب الذي لا يمكنه الوصول إليه أبدا لم يلزمه الاجتناب عن ثوبه الذي في يده . في كيفيّة التنجس [ 131 ] ينجس الشيء الطاهر بملاقاته للنجس مع الرطوبة الساريةق في كليهما أو في أحدهما ، ولو كانت الرطوبة قليلة إلى حدّ لا تسري إلى الآخر لم ينجس بها ذلك الشيء الطاهر بالملاقاة ، ولو شكّ في وجود تلك الرطوبة فالحكم هو الطهارة . [ 132 ] لو لاقى شيء طاهر رطب أحد شيئين مشكوكين لا يعلم الطاهر منهما من النجس لم ينجس الشيء الطاهر إلّا أن تكون حالته النجاسة سابقا ولا يعلم أنّه هل طهّر أم لا ؟ ولو حصلت الملاقاة للطاهر أوّلا ثمّ علمنا نجاسة أحد الشيئين وجب الاجتناب عن الثلاثة معا . [ 133 ] لا ينجس من الأرض والقماش وغيرهما من الجوامد الرطبة إلّا مقدار ما تلاقيه النجاسة ويبقى ما سواه على طهارته ، وكذا الحكم في الجوامد من الفواكه كالخيار والبطيخ ونحوهما إلّا أن يجري الماء الداخل في الفاكهة . [ 134 ] ينجس المائع من قبيل الأدهان والشيرج بأجمعه بتنجّس قطرة واحدة منه ، بخلاف الجوامد فإنّه لا ينجس منها إلّا الملاقي للنجاسة فقط ، فلو سقطت في الدهن الجامد فضلة فأرة مثلا تنجّس الموضع الملاقي لها ، والباقي يكون طاهرا . [ 135 ] لو جلس الذباب ونحوه على شيء نجس رطب ثمّ جلس على شيء آخر طاهر رطب أيضا ، فإن علم أنّه حمل معه النجاسة تنجّس الطاهر ، ولو لم يعلم بذلك كان