الشيخ محمد علي الگرامي القمي

19

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

محكوم بالنجاسة على الأحوط ، إلّا أن يعلم أخذه من بلاد الإسلام ، ولو كان أحد هذه المذكورات في سوق الكفّار لكن بيد المسلم فالأحوط لا ينبغي تركه الاجتناب عنه ، إلّا أن يتعامل المسلم معها معاملة الطاهر ، أو يحتمل تحصيله لطهارتها ، وحينئذ تكون طاهرة ، وكذا يحكم بطهارة ما يؤخذ من المسلم في سوق المسلمين لو علم أنّه أخذه من سوق الكفّار واحتمل أنّه - أي المسلم - تيقّن طريقة ذبحه وأنّها شرعية . الخامس : الدم من الإنسان وكلّ حيون ذي نفس سائلة - أي الذي يخرج منه الدم بالذبح بقوّة - نجس ، فدم مثل السمك والبقّ ممّا لا نفس له طاهر . [ 102 ] الدم المتخلّف في الذبيحة من مأكول اللحم طاهر بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم بالذبح - الشرعي - أو النحر ، وليس من الدم المتخلّف ما يرجع إلى الجوف لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة في مكان مرتفع فيكون نجسا ، والأحوط استحبابا الاجتناب عن الدم المتخلّف في الأجزاء المحرّمة من الحيوان المأكول اللحم ، وإن كان الأقوى طهارته . [ 103 ] الأولى الاجتناب عن البيض إن كان فيه قطرة من الدم ، وإن كان طاهرا على الأقوى ، والأحوط ترك تناول الدم المزبور حتى بعد الامتزاج والاستهلاك ، ولو كان الدم في صفار البيض ولم ينخرم ما عليه من القشر كان البياض طاهرا ويحلّ أكله . [ 104 ] الدم الذي يكون أحيانا مع اللبن عند الحلب نجس ، وينجّس اللبن . [ 105 ] لو استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في الريق كان طاهرا ، والأولى ترك بلعه . [ 106 ] لو استحال الدم المنجمد تحت الأظفار أو الجلد بالرضّ ونحوه بحيث لا يصدق عليه اسم الدم كان طاهرا ، وإن كان الفرض المذكور بعيدا ، ولو صدق اسم الدم عليه كان نجسا فيما إذا انخرم الجلد أو الظفر وظهر الدم ، وحينئذ فلو لم يكن في إزالته حرج وجب إزالته للوضوء والغسل ، ولو كان في إزالته مشقّة وحرج وجب تطهير أطرافه بنحو لا تسري فيه النجاسة أو تزيد ، ويوضع عليه شيء كالجبيرة ويمسح عليها ، والأحوط مع ذلك التيمّم ، ولو لم يظهر الدم لكن بلغه الماء عن طريق ثقب فلا اشكال وكان وضوءه وغسله أيضا صحيحين .