الشيخ محمد علي الگرامي القمي

20

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

[ 107 ] لو لم يعلم بأنّ الدم الذي تحت الجلد دم فاسد أو أنّه لحم صار بالرضّ كالدم كان طاهرا . [ 108 ] لو سقطت في الطعام وهو يغلي على النار نجاسة ، تنجس بذلك الطعام والإناء معا ، وصرف الغليان بالنار والحرارة لا يكون مطهّرا لهما . [ 109 ] ما يكون حول الجرح حال برءه إذا لم يعلم امتزاجه بالدم فهو طاهر . السادس والسابع : الكلب والخنزير البرّيان نجسان حتى الشعر والعظم والأظفار ورطوباتهما ، وأمّا كلب الماء وخنزيره فهما طاهران . الثامن : الكافر - وهو من أنكر اللّه تعالى أو جعل له شريكا ، أو جحد نبوّة خاتم الأنبياء محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله - نجس ، وكذا لو شكّ في ذلك ولم يصدقه . ولو أنكر ضروريا من ضروريات الدين المبين وكان يعلم أنّه من الدين كان نجسا أيضا ، ولو لم يعلم فالأحوط الأولى الاجتناب عنه ، وإن كان الأقوى طهارته ، ولو جهل حاله وأنّه يعلم وأنكر أم لا فالأحوط وجوبا الاجتناب عنه حتى يتعيّن حاله ، ولو أنكر حكما من أحكام الإسلام حتى المستحبّات منها لو علم بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قالها ولكنّه قال أنا أنكره كان محكوما بالكفر والنجاسة . [ 110 ] الغلاة في حقّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وأهل بيته عليهم السّلام من الكفّار ، والمقصود من الغلوّ الارتفاع بهم إلى مقام الربوبيّة ، فإن لم يعتقدوا بذلك أو بحلول اللّه تعالى في أجسامهم لم يكونوا غلاة ، وإن كان في تعابيرهم كلمات تخالف المتعارف من عقيدة المتديّنين ، فإنّهم لو اعتقدوا بأنّ عليّا عليه السّلام مثلا خالق ولكن المقصود من ذلك أنّه بإذن اللّه تعالى يكون خالقا ، ليس ذلك غلوّا بل عين الواقع ، كما نجد لذلك نظيرا في القرآن الكريم حيث نسب الخلق إلى عيسى عليه السّلام ، ولكن الاعتقاد برسالة هؤلاء الأوصياء عليهم السّلام بعد النبيّ موجب للكفر أيضا . [ 111 ] لا يلحق المجسّمة - الذين يعتقدون أنّ اللّه تعالى جسم كسائر الأجسام أو شبيه لها وغير ذلك - بالكفّار إن لم يلتفتوا إلى لوازم قولهم بذلك من عدم الإحاطة وعدم العلم وعدم الحكمة وأخيرا نفي إرسال الرسل و . . . ، وكذا المجبرة - الذين يعتقدون خروج أفعال الإنسان عن اختياره - وغيرهم من المنحرفين . [ 112 ] ظهر ممّا تقدّم أنّ المناط في الحكم بالكفر والإسلام هو الاعتقاد وعدمه