الشيخ محمد علي الگرامي القمي
9
التعليقه على تحرير الوسيلة
منهما مرتهن للنصف مع تساوي الدين ، ومع التفاوت فالظاهر التقسيط والتوزيع بنسبة حقّهما ، فإن قضي دين أحدهما انفكّ عن الرهانة « 1 » ما يقابل حقّه . هذا كلّه في التعدّد ابتداءً . وأمّا التعدّد الطارئ فالظاهر أنّه لا عبرة به ، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفكّ نصيب أحدهما بأداء حصّته من الدين . كما أنّه لو مات المرتهن عن ولدين فاعطي أحدهما نصيبه من الدين ، لم ينفكّ بمقداره من الرهن . ( مسألة 17 ) : لا يدخل الحمل الموجود في رهن الحامل ، ولا الثمر في رهن الشجر ، إلا إذا كان تعارف يوجب الدخول أو اشترط ذلك ، وكذا لا يدخل ما يتجدّد إلا مع الشرط . نعم ، الظاهر دخول الصوف والشعر والوبر في رهن الحيوان ، وكذا الأوراق والأغصان حتّى اليابسة في رهن الشجر . وأمّا اللبن في الضرع ومغرس الشجر واسّ الجدار - أعني موضع الأساس من الأرض - ففي دخولها تأمّل وإشكال ، ولا يبعد عدم الدخول ؛ وإن كان الأحوط التصالح والتراضي . ( مسألة 18 ) : الرهن لازم من جهة الراهن ، وجائز من طرف المرتهن ، فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلا أن يسقط حقّه من الارتهان ، أو ينفكّ الرهن بفراغ ذمّة الراهن من الدين . ولو برئت ذمّته من بعضه فالظاهر بقاء الجميع رهناً على ما بقي ، إلا إذا اشترط التوزيع ، فينفكّ منه على مقدار ما برئ منه ، ويبقى رهناً على مقدار ما بقي ، أو شرطا كونه رهناً على المجموع من حيث المجموع ، فينفكّ الجميع بالبراءة من بعضه . ( مسألة 19 ) : لا يجوز للراهن التصرّف في الرهن إلا بإذن المرتهن ؛ سواء كان ناقلًا للعين كالبيع ، أو المنفعة كالإجارة ، أو مجرّد الانتفاع به وإن لم يضرّ به ، كالركوب والسكنى ونحوها . نعم « 2 » ، لا يبعد الجواز فيما هو بنفع الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن بمثله ، كسقي الأشجار وعلف الدابّة ومداواتها ونحو ذلك . فإن تصرّف فيما لا يجوز بغير الناقل أثم ، ولم يترتّب عليه شيء إلا إذا كان بالإتلاف ، فيلزم قيمته وتكون رهناً . وإن كان بالبيع
--> ( 1 ) . فيما لم يكن مجموع المال رهناً على كلا الدينين . ( 2 ) . ما ذكره لا تعدّ تصرّفاً .